حضور سـرىّ

Tuesday, November 6, 2007

.
فراق
.
لم أبكه
فبرغمه
كنت رفيق يومي
.
تشاطرني مالاتعلم
ولن تعلم
.
أترقب حضورك بين حينٍ
وآخر
.
استشعره
على مدى ليالٍ
بك ،
رغم أنها دونك.
.
لم أكن أعلم أن لحضورك
نكـهة تغلّف الحوّاس
.
تجعلني أراك
بوجه كل عابر
.
اسمعك
بصوت كل هامس
.
أتنفس عطرك
.
و رغماً عني ،
وليس عنك
فقدت حضورك السري
.
تسللت أحرف
فراق
لتستوطن كلماتي
.
ترفع راياتٍ
فوق أنقاض
باتت بين يوم وليلة
هي كل ما أملك
.
فراق
.
لم يعد لي
سوى أن
أبكيه
.
*
*
8-8-2007

كراكيب الكلام

Tuesday, August 7, 2007


*
*

كُلَّما اشتدَّ المطرُ
تذكَّرْتُها
تلكَ الأيَّامُ الدافئةُ كالجلدِ
حيثُ الممرُّ المُشْمِسُ ومقاعدُنا الخضراءْ
حينَ كانتِ العصافيرُ تتجمَّعُ كالأطفالِ حولَنا
وضحكاتُنا أعلى من الأسوار.
أيَّامُنا التي
كُلَّما تذكَّرْتُها
اشتدَّ المطر.


*
*

أيُّها الوترُ المشدودُ من جِذْعِ قلبي حتَّى أقاصيَ الغاباتْ
أيَّتُها العصافيرُ العَطْشى، يا كلماتي
في الضبابِ أضَعْتُ موطئَ ظلِّي
كما يضيعُ عُمْرٌ، حُلُمٌ، حُبٌّ
وطنٌ من بين الأصابع
مثلما يسقطُ خاتمٌ في نهرٍ
مثلما ينكسِرُ فنجانٌ
أو إنسان.

*
*

لأنَّ الصباحَ فقدَ لهفَتَهُ
لأنَّني تجاوزتُ رغبتي
وأفرغتُ الكلامَ من كراكيبِهِ الكثيرة
لأنَّني بلا أصدقاء
قلبي وردةُ ظِلٍّ
جسدي شجرةُ غياب
لأنَّ الحبرَ ليسَ دمًا
لأنَّ صوري لا تشبهُني
والقمرَ المعلَّقَ في الخزانةِ لا يصلحُ قميصًا لروحي
لأنَّني أحْبَبْتُ بصدقٍ لا قيمةَ لَهُ على الإطلاقْ
وفقطْ حينَ انكسرتُ
أدركتُ حجمَ المأساةِ
لأنَّ هذه المدينةَ تذكِّرُني
بصوتِ امرأةٍ أعجزُ عن نسيانِ انكسارِها
لأنَّ اللهَ واحدٌ والموت لا يُحْصَى
ولأنَّنا لم نَعُدْ نتبادلُ الرسائلْ
يُحْدِثُ المطرُ
في الفراغِ الذي بينَ قطرةٍ وأخرى
هذا الدويَّ الهائل


*
*

سوزان عليوان

الحـفّــار

Thursday, August 2, 2007


*

*


مش اسم مسلسل ولا فيلم عربي جديد


ده اللقب الذي يجب أن يُطلق على "عادل لبيب" محافظ الإسكندرية


قلب كيان المدينة رأساً على عقب ، لايوجد شارع واحد في أي منطقة من أقصى المدينة إلى أقصاها ... سليم


كله حفر .. حفر !


ده غير طبعاً "توسعة "الكورنيش الجديدة ، والتي عجزت عن فهم طبيعة ماسيحدث بها ! فلو أن هدف "قلبان" الكورنيش الآن هو توسعة جديد ، فسيُدرج هذا مباشرةً ضمن الأمور التي لا يُصدّقها عقل ولا يأتي بها عاقل حقيقةً


لا أعلم كم مضى على التوسعة الأخيرة ، لكنها بالتأكيد تكلفت من الملايين الكثير ومن الجهد ما لا يُقدر بمال ، كانت طفرة حقيقةً ،

فبعض الطرقات حين اتخيل كيف كانت بالسابق ، أجد نفسي عاجزة عن تخيل السيارات متكدسة بها ،

ويغمرني شعور بالإعجاب تجاه الشخص صاحب تلك الفكرة العبقرية ،خاصةً أن الطريق بين مسكني ومكان عملي طويل بشكل لم أكن سأتمكن معه من تحمله ذهاباً وإياباً بشكل يومي


المهم أن بتلك التوسعة تم هدم منشاءات وبناء منشاءات ، ردم شواطئ ، حفر أنفاق ،وكل مايلزم لإتمام تلك التوسعة وتهيئة كورنيش المدينة ليصبح بأبهى صورة


والآن يتم إزالة كل هذا لأجل مرحلة جديدة من التوسعة ؟


بناء استغرق سنوات يُهدّ بدقائق ، ونستغرق سنوات في بناء ماسيتم هدمه بعد ذلك بدقائق أيضاَ ؟


كلما أمر من طريق الكورنيش وأرى مايحدث أتذكر لعبة

"Age Of Ampire"

قد استغرق أسابيع لأجل بناء مدينة متكاملة ،

وفور انتهائي منها وقبل أن أهنأ حتى بتأملها ، يُهاجمني الأعداء ليحولوا المدينة إلى دمار في أقل من فمتو ثانية،

ويتركوني بحسرتي على كل هذا


وكأن هذا ما يحدث حقاً !


لم لا يتم دراسة كل شئ بدقة وعناية قبل الشروع في تنفيذه ، خاصةً مع تلك المشروعات الكبيرة ؟ ولا هو كتر فلوس في البلد؟


منذ فترة كنت بزيارة في المكتبة لل

Vista

أو التفاعل التخيلي


بحثت بالإنترنت كثيراً لمزيد من المعلومات عنها لأنني لست واثقة من أن هذا اسمها العلمي ، لكني لم أجد حقيقةً ، المهم أنها أشبه بالألعاب ثلاثية الأبعاد ، ومن أكثر النماذج التي عُرضت وأثارت إعاجبي وتبرز الفكرة بذات الوقت ، هو نموذج لطفل كان يُعاني من مشاكل بفكه السفلي ، لم يكن بموضعه الطبيعي ،كان بحاجة لعملية جراحية لتمديد عظام الفك السفلي للأمام لتتناسب مع الفك العلوي ،كانت المشكلة في النسبة التي ستتم بها تلك العمليه ،فقد ينفذونها بناءً على نسب معينة ، ويكتشفوا بعد الإنتهاء أنها لم تأت بالنتيجة المرجوة ، لذلك قاموا بصناعة نموذج ثلاثي الأبعاد للفك ، قاموا على هذا النموذج بتطبيق واختبار النسب التي من المفترض أن يتم تطبيقها لتنفيذ الأمر

بالتأكيد مشكلة كبيرة أن يقوموا بإجراء العمليه مباشرةً ثم يضطروا بعد ذلك لتعديلها خاصةً وأن التعديل قد يتم لأكثر من مرة ، لذلك كان التنفيذ أولاً على نموذج تفاعلي أفضل بكثير


ربما لم أتمكن من شرح العمليه بشكل جيد ، وبالتأكيد المشاهدة أفضل بكثير ،

لكن المفروض يكونوا طبقوا أمراً كهذا على تلك التوسعة ليضع أمامهم تخيلاً لما سيكون عليه الأمر...

وهل سيكونوا بحاجة للمزيد أم لا ؟


التقدم العلمي برضو مفيد ...


ربنا يسهل بإذن الله وإسكندرية ترجع لقواعدها سالمة ،

لأن حقيقي مش عارفين نلاحقها من فين ولا فين ! من زحمة الصيف والمصايف ولا من التكسير وردم المدينة ؟

بحس إننا مش بعيد نصحى يوم نلاقي بيوتنا بقت في عرض البحر

طيب يا ريت :)


وحشتني إسكندرية قوي


ربنا يجعلها آخر التوسيعات بإذن الله


*

*

لا .. للتوريث ؟؟

Saturday, July 21, 2007

*
*
.
قرأت هذا التعليق بجريدة "المصريون" الإلكترونية ، وأتفق مع رأي كاتبه بشده لذلك سأعرضه هنا كاملاً :
.
التوريث في مصر ليس مجرد توريث سياسي من مبارك لجمال ومن جمال لهيثم ثم من هيثم لتامر.. لكن التوريث في مصر فلسفة كاملة حيث المواقع المهمة في الهيئات المهمة بالدولة محجوزة لأنباء الواصلين وأصحاب الحظوة وأقاربهم. في هذا السياق كتب حلمي النمم في المصري اليوم يوم الخميس نقرأ: (شُغلْنا كثيراً بقضية التوريث الرئاسي وتأسست حركة كفاية لمواجهة التوريث، ونحن بين نفي من الرئيس ومن نجله في مقابل أطراف قلقة وتتشكك.. هذا الجانب من التوريث مازال في طور الاحتمال ويدخل في باب النوايا، بينما هناك توريث متحقق وقائم بالفعل منذ سنوات، وهو التوريث في معظم مواقع الدولة والهيئات الرسمية، وظيفة معيد بالجامعة محجوزة في أغلب الحالات لأبناء الأساتذة وفي عدد من المؤسسات الصحفية «القومية» أولوية التعيين رسمياً لأبناء العاملين، وفي الوزارات والهيئات الحكومية فإن التعاقد للعمل محجوز لأبناء وأقارب الموظفين بتلك الهيئات، بل إن عدداً من الهيئات خصصت في لوائحها نسبة في التعيينات لأبناء العاملين، وإن كان واقع الحال يشير إلي تجاوز تلك النسبة بكثير.والأمثلة في ذلك كثيرة ومعروفة.. ووصل الأمر إلي حدود اختراق القوانين وجميع اللوائح والتحايل لحجز المواقع لأبناء وأقارب العاملين، يصل التحايل في بعض الحالات إلي حدود الإجرام ولعلنا نذكر واقعة تزوير النتائج في كلية طب قصر العيني من أجل خاطر وعيون أبناء اثنين من الأساتذة.وهناك بعض الهيئات استحدثت مبدأ لتعيين الشبان الجدد أطلق عليه «لائق اجتماعياً» وكلنا يعرف أن هذا المبدأ مقصود به قصر التعيين في تلك الهيئات علي أنجال العاملين بها، أو أقاربهم والمحاسيب وأهل الحظوة.خطورة هذه الوظائف الوراثية أنها تعود بالمجتمع وجهاز الدولة من معايير الحداثة التي تقر مبدأ المواطنة ومعايير الكفاءة والصلاحية المبدأ العائلي أو العشائري، وبدلاً من علاقات العمل التي تقوم علي حقوق وواجبات محددة نكون بإزاء علاقات قرابة، وهذا عم فلان وتلك «طانط» وهكذا، ويمكن أن تجد في بعض المصالح زميلا يقابل آخر فيصافحه ويقبل يده، وحين تندهش يكون الرد «دا عمي.. دا خالي..» ويروي الزملاء في «أخبار اليوم» أنه في أحد اجتماعات الجمعية العمومية قام أحد الأعضاء وتحدث طويلاً وبصوت حاد، فرد زميل له مخاطباً رئيس الاجتماع وكان رئيس مجلس الإدارة آنذاك إبراهيم سعدة قائلاً «أصله من العيلة المالكة..» واستوقفت الكلمة إبراهيم سعدة واستفسر بعد الاجتماع فتبين أن أحد المسؤولين بالمطبعة قام بتعيين أكثر من تسعين عاملاً من أقاربه وعائلته وبلدياته!!ليست الخطورة في ذلك فقط، بل إن تحميل جهاز العمل والوظائف بالأقارب يجعل كلاً مطمئناً علي موقعه ويحاول أن يبعد «الأغراب أو الأجانب» عن تلك المواقع ومن ثم يترهل الجهاز الحكومي ويختفي التجديد والرغبة في إثبات الذات والإضافة، بل سيكون الحرص والقتال كي يبقي الوضع علي ما هو عليه والإشادة بالراحلين والسابقين فقط، وأقصي ما يتحقق هو السير علي دربهم والالتزام بخطهم. ومن هنا يكون الترهل والركود بما ينتجه من «الفساد الصغير»، ومع انعدام التجديد تختفي روح الابتكار والإبداع لدي الأفراد أولاً ثم لدي الجماعة، وفي مثل هذه البيئة يكون الابتكار مداناً والتجديد تجديفاً وهرطقة.. وإذا نظرنا إلي جسم الدولة في النهاية لن نجد سوي الترهل والتراجع وسيادة معايير الولاء والقبلية وربما الطائفية، وظهور مجتمع أهل الثقة ومحاربة أهل الخبرة وذوي الكفاءة، وأظن أن هذا هو حالنا الآن.ويعرف الدارسون أن هناك اتجاهاً علمياً بين المؤرخين يرجع انهيار مصر في العصر العثماني إلي أن جميع الوظائف والمواقع كانت إما بالوراثة أو بالبذل و«البرطلة» أي الرشوة وشراء الوظيفة مقابل ثمن يحدد، ولم تسلم من ذلك حتي أرفع الوظائف في مصر مثل قضاة المذاهب وقاضي القضاة وغيرها من المواقع المهمة والحساسة.. ويبدو أن أحداً لا يحاول أن يستوعب هذه الدروس وربما يتعمد بعضنا تجاهل التاريخ وإسقاط مراحله حتي لا ننتبه إلي سوءات ما نحن عليه.هذا هو التوريث الأخطر والمدمر والذي نتجاهله جميعاً إما تواطؤاً لأن هناك مصلحة أو استفادة من تجاهله وإعلاء النفع الذاتي علي النفع العام، أو قلة الوعي بخطورة ذلك، والحادث أن معظم الوظائف محجوزة للورثة وذلك خلق فئات في المجتمع يتم استبعاد أفرادها من جميع المواقع، لا لعيب أو قصور فيهم بل لأنهم ليسوا من الأقارب أو المحاسيب باختصار كما يقول عامة المصريين «ليس لهم ضهر».وكل يوم يمر بنا تتسع حالة التوريث في الوظائف والمواقع العادي منها والحساس وكل يوم أيضاً يثبت لنا أن السوس ينخر في دولاب العمل بالدولة، حتي المهن والحرف التي تعتمد بشكل أساسي علي الموهبة مثل الصحافة والإعلام والفن يتم شغلها في كثير من الحالات بالوراثة، والنتيجة كما نري هبوطاً وتدنياً وفساداً وتراجعت مكانة المصريين في عدد من هذه المجالات بينما يتقدم آخرون.والمشكلة أننا لم ننتبه بعد إلي ضرورة مواجهة ذلك التوريث واعتباره خطراً حقيقياً وقع علينا بالفعل ونحن جميعاً نشترك في تحمله ودفع فاتورته، هذا التوريث يهدم في المقام الأول مبدأ المواطنة بالدستور، والذي جري إقراره مؤخراً وهو ضد مفهوم الحداثة والمعاصرة وضد الدولة المدنية عموماً. ولو أننا واجهنا ذلك التوريث فإننا بالضرورة لن نجد أنفسنا بإزاء توريث رئاسي محتمل، لأن المجتمع الذي يلفظ معايير أهل الثقة والولاء والأقارب والمحاسيب والأصهار والأنجال لن يكون فيه مجال للتوريث من أي نوع آخر.المضحك في هذا الأمر أن الميراث المادي الذي أقرته القوانين والشرائع السماوية يجد رفضاً منا في كثير من الحالات، ويذهب أفراد الأسرة الواحدة إلي المحاكم ويسطو الشقيق علي حق شقيقته أو شقيقه وهكذا، بينما التوريث في الوظيفة والذي يخالف جميع القوانين والشرائع وينطوي علي ظلم حقيقي وانتهاك حقوق الكثيرين يجد منا إقبالاً وحرصاً شديداً، وصارت له قوة القانون والتشريع، وربما يدخل ذلك في باب المضحكات المبكيات.)
.
هو يسرد حقائق بالفعل وهذا المبدأ معمول به في شركات كثيرة
.
ما يتحدث عنه الكاتب تنطبق عليه قاعدة :
"لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا مابأنفسهم"
.
لكن المشكلة أننا أصبحنا مغلوبون على أمرنا ،
طيب ماهو مستحيل إنك هتقدر تغير كل ده في ظل إدارات وهيئات فاسدة أصلاً ، ده أنت عايز إعادة هيكله شامله
يعني المفروض يحصل أيه ؟ نعمل فورمات لكل ده ونبدأ نبنيه من أول وجديد ؟
.
طيب ... يدينا جميعاً طولة العمر بإذن الله
.
*
*

بلا حدود

Friday, July 6, 2007


.
قبل أيام كنت بمحاضرة لدكتور إسماعيل سراج الدين ، في الواقع هو شخصية مُثقفه جداً بشكل غير عادي ، أحب كثيراً الإستماع إليه بإمكانه مُحادثتك بمنتهى البساطة و السلاسة في أي مجال من المجالات ،أسلوب عرضه جذاب وشيق بسيط ودسم في نفس الوقت
.
كان يتحدث إلينا عن البنك الدولي ... ظروف نشأته وكيف أنها تعود إلى مابعد الحرب العالمية الأولى ، دوره في الإعمار والتنمية ، الأزمه التي مرّ بها مؤخراً ، ومن تولّوا رئاسته ونبذات سريعه عنهم ، المحاضرة كانت ثريّه جداً أمدتني بمعلومات كثيرة لم أكن أعرف عنها شئ
.
أثناء المحاضرة كان يعرض علينا صوراً عديده له مع أشهر الشخصيات العالميه وبأماكن عديده في مختلف أنحاء العالم ، بحكم عمله لفترة ليست بالقليلة بالبنك الدولي ،
.
في الحقيقة خرجت من المحاضرة بخاطر يُلحّ على عقلي أو بمعنى أدق عاد يُلحّ على عقلي ..
كم تمنيت أن أحظى بدورٍ كهذا ، ليس رئاسة مكتبة الإسكندرية بالطبع ،ولكن هذا الدور في الحياة الذي يُتيح لك أقصى درجات المعرفة والثقافة ، ليس من خلال القراءة و الإطلاع فحسب ، ولكن من خلال الإحتكاك و التجريب و التفاعل مع الحياة ، أن يكون لي دوراً مؤثراً في حياة ملايين البشر و ليس من حولي فحسب ،
أن يكون لي هذا الكمّ و المخزون من الذكريات و الخبرات ،
أن يأتي يوم أشعر معه أنني تركت بصمتي في تلك الحياة ،
أنني تأثّرت و أثّرت ،
مع كل اتجاه طرقته كنت أبحث فيه عن هذا ،
.
ولكن الآن بعد كل هذا... ماذا يمكننا أن نفعل بالتمني ؟ التمني فحسب !
وأنا نفسي لم أعد أدرك في أي اتجاه يجب أن أسعى؟
.
بالتأكيد من وصل لمثل تلك المكانة والعبقرية كان طريقه مُحدداً واضحاً منذ البداية ،
يعلم يقيناً إلى أين تقوده كل خطوه من خطواته ، لم يتخبّط يوماً أو يشعر أنه يحارب طواحين الهواء
.
عندما تكون طموحاتك أكبر بكثير من حدود إمكانياتك .. حدود سماحك .. خبراتك ،
أكبر بكثير من أي شئ حتى من وجودك ذاته
.
لحظتها يجب أن تتهاوى جميعها ، تندثر بركن قصيٍ من الحياة
ولايتبقى لك في النهاية سوى "أمنيات" ، تلوح بين حين و آخر
.
*
*

ترقُّب

Wednesday, June 27, 2007

.
*
*
.
عهداً قطعته أيامي
.
ألا تغرقني بأحزاني
.
أن تُلزم قلبي بالصمت
.
أن تُفني أوراق ذاكرتي
..
أن تُبعد عن عمري اليأس
.
وبذاك العهد تدثّرت
.
وبكل الشوق ترقبت
.
أن تصدُق أيامي يوماً
.
أن أشهد تحقيق العهد
.
*
*

مرثية حلم

Saturday, June 23, 2007


.
فاروق جويدة .. ليس شاعراً رومانسياً فحسب ، بل كثيراً من قصائدة الوطنية تعجبني جداً .
واليوم قرأت "مرثية حلم"
لا أعلم متى كتبها تحديداً ،ولأي مناسبة ؟

لكن هذا لن يفرق كثيراً ، فحالنا لم يتغير من حينها إن لم يكن قد ازداد سوءً
.

.
دعني وجرحـي فقـد خابـت أمانينـا هل من زمان يعيـد النبـض يحيينـا
يا ساقي الحزن لا تعجب ففي وطنـي نهر من الحزن يجـري فـي روابينـا
كم من زمـان كئيـب الوجـه فرقنـا واليوم عدنـا ونفـس الجـرح يدمينـا
جرحي عميق خدعنـا فـي المداوينـا لا الجرح يشفى ولا الشكـوى تعزينـا
كان الـدواء سمومـا فـي ضمائرنـا فكيـف جئنـا بـداء كـي يداويـنـا
.
* * *

.
هل من طبيـب يـداوي جـرح أمتـه هل من إمـام لـدرب الحـق يهدينـا
كان الحنيـن إلـى الماضـي يؤرقنـا واليوم نبكي علـى الماضـي ويبكينـا
من يرجع العمر منكـم مـن يبادلنـي يوما بعمري ونحيـي طيـف ماضينـا
إنـا نمـوت فمـن بالحـق يبعثـنـا لم يبق شيء سـوى صمـت يواسينـا
صرنا عرايـا أمـام النـاس يفزعنـا ليـل تخفـى طويـلا فـي مآقيـنـا
صرنا عرايا وكل الأرض قد شهـدت أنــا قطعـنـا بأيديـنـا أياديـنـا
.
* * *

.
يوما بنينـا قصـور المجـد شامخـة والآن نسـأل عـن حلـم يواريـنـا
أيـن الإمـام رسـول الله يجمعـنـا فاليـأس والحـزن كالبركـان يلقينـا
دين من النـور بيـن الخلـق جمعنـا وديـن طـه ورب النـاس يغنيـنـا
يا جامع الناس حول الحق قـد وهنـت فينـا الـمـروءة أعيتـنـا مآسيـنـا
بيروت في اليم ماتت قدسنـا انتحـرت ونحن في العار نسقـي وحلنـا طينـا
بغـداد تبكـي وطهـران يحاصرهـا بحـر مـن الـدم بـات الآن يسقينـا
هـذي دمانـا رسـول الله تغرقـنـا هل من زمان بنـور العـدل يحمينـا
أي الدمـاء شهيـد كلـهـا حمـلـت في الليل يومـا سهـام القهـر تردينـا
القدس في القيد تبكـي مـن فوارسهـا دمـع المنابـر يشـكـو للمصليـنـا
حكامنـا ضيعونـا حينمـا اختلـفـوا باعـوا المـآذن والقـرآن والديـنـا
حكامنا أشعلـوا النيـران فـي غدنـا ومزقوا الصبـح فـي أحشـاء وادينـا
مالي أرى الخوف فينـا ساكنـا أبـدا ممن نخـاف ألـم نعـرف أعادينـا؟
أعداءنا من أضاعوا السيف مـن يدنـا وأودعونـا سجـون الليـل تطويـنـا
أعداؤنا من تـوارى صوتهـم فزعـا والأرض تسبـى وبيـروت تناديـنـا
أعدائنـا أوهمونـا آه كـم زعـمـوا وكـم خدعنـا بوعـد عـاش يشقينـا
قد خدرونـا بصبـح كـاذب زمنـا فكيـف نأمـل فـي يــأس يمنيـنـا
.
* * *

.
أي الحكايـا ستـروى عارنـا جلـل نحـن الهـوان وذل القـدس يكفيـنـا
من باعنـا خبرونـي كلهـم صمتـوا والأرض صـارت مـزادا للمرابينـا
هل من زمـان نقـي فـي ضمائرنـا يحيي الشمـوخ الـذي ولـى فيحيينـا
يا ساقي الحـزن دعنـي إننـي ثمـل إنـا شربنـاه قهـرا مــا بأيديـنـا
عمري شموع على درب المنى احترقت والعمـر ذاب وصـار الحلـم سكينـا
كم من ظـلام ثقيـل عـاش يغرقنـا حتـى انتفضنـا فمزقـنـا دياجيـنـا
العمر في الحلم أودعنـاه مـن زمـن والحلـم ضـاع ولا شـيء يعزيـنـا
كنا نرى الحق نـورا فـي بصائرنـا والآن للزيـف حصـن فـي مآقيـنـا
كنـا إذا مـا تـوارى الحلـم عانقنـا حلـم جديـد يغنـي فـي روابيـنـا
كنـا إذا خانـنـا فــرع نقطـعـه وفـوق أشـلاءه تمـضـي أغانيـنـا
كنا إذا ما استكـان النـور فـي دمنـا في الصبح ننسى ظلاما عاش يطوينـا
كنا إذا اشتد فينـا اليـأس وانكسـرت منـا السيـوف ونادانـا.. مناديـنـا
عدنـا إلـى الله عـل الله يرحمـنـا والآن نخجـل منـه مـن معاصيـنـا
الآن يرجف سيف الـزور فـي يدنـا فكيف صارت كهوف الزيـف تؤوينـا
هل من زمان يعيـد السيـف مشتعـلا لا شـيء والله غيـر السيـف يبقينـا
يا خالد السيف لا تعجب ففـي زمنـي باعـوا المـآذن والقـرآن راضيـنـا
هم من ترابك يا ابن العاص في دمنـا ثـأر طويـل لهيـب العـار يكوينـا
قـم يـا بـلال وأذن صمتنـا عــدم كل الذي كان طهـرا لـم يعـد فينـا
هل من صلاح بسيف الحـق يجمعنـا في القدس يومـا فيحييهـا.. و يحيينـا
هل من صلاح يـداوي جـرح أمتـه ويطلـع الصبـح نـارا مـن ليالينـا
هل من صـلاح لشعـب هـده أمـل ما زال رغم عنـاد الجـرح يشفينـا
هل من صلاح يعيد السيف فـي يدنـا ولتبتروهـا فـقـد شـلـت أياديـنـا
.
* * *

.
حزني عنيد وجرحي أنت يـا وطنـي لا شيء بعدك مهمـا كـان.. يغنينـا
إني أرى القدس فـي عينيـك ساجـدة تبكـي عليـك وأنـت الآن تبكيـنـا
آه من العمر جرح عـاش فـي دمنـا جئنـا نداويـه يـأبـى أن يداويـنـا
ما زال في العين طيف القدس يجمعنـا لا الحلم مـات ولا الأحـزان تنسينـا
لا القدس عادت ولا أحلامنـا هـدأت وقـد نـمـوت وتحييـنـا أمانيـنـا
ما أثقل العمر.. لا حلـم ولاوطـن ولا أمـان ولا سـيـف... ليحميـنـا
.